الجواد الكاظمي
97
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
في منزله مما يحتاج إليه الجيران فيعيرهم ذلك ولا يقتصر على قدر الضرورة . وربما قيل إن الماعون اسم لكل منفعة وعطية ، ويؤيد ذلك ما رواه أبو بصير ( 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : هو القرض يقرضه والمعروف يصنعه ومتاع البيت يعيره ومنه الزكاة . قلت : إن جيراننا إذا أعرناهم متاعنا كسروه فعلينا جناح بمنعهم ؟ فقال : لا ليس عليك جناح أن تمنعهم إذا كانوا كذلك . وفي الآية مبالغة زائدة في الذم على المنع من الماعون ، حتى أنه تعالى جعله شقيق الربا المحرم وأضاف الويل إليه ، ومن ثم حمله بعضهم على الزكاة المفروضة ، لأنه تعالى ذكره عقيب الصلاة . والحق أن منع هذه الأشياء قد يكون محظورا في الشريعة إذا استعيرت عن اضطرار .
--> ( 1 ) المجمع ج 5 ص 548 والكافي ج 1 ص 140 كتاب الزكاة باب فرض الزكاة الحديث 9 وهو في المرآة ج 3 ص 184 ورواه في البرهان ج 4 ص 511 ونور الثقلين ج 5 ص 679 .